خام برنت يقترب من 100 دولار وقفزة مفاجئة في أسعار النفط ومضيق هرمز يشعل الأسواق العالمية هل تعود أزمة الطاقة؟

خام برنت يقترب من 100 دولار وقفزة مفاجئة في أسعار النفط ومضيق هرمز يشعل الأسواق العالمية هل تعود أزمة الطاقة؟

عاودت أسعار النفط العالمية الارتفاع خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات عسكرية جديدة ضد أهداف إيرانية، في تطور جديد يعيد التوتر إلى الأسواق العالمية ويختبر هشاشة وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران.

وارتفع خام برنت بنحو 2% ليصل إلى 96.13 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.75% ليسجل 90.23 دولارًا للبرميل.

الضربات الأمريكية تشعل أسواق الطاقة

وجاءت المكاسب الجديدة في أسعار النفط بعد تصريحات لمسؤول أمريكي أكد فيها أن جيش بلاده أسقط أربع طائرات مسيرة إيرانية، إلى جانب استهداف مركز تحكم عسكري في مدينة بندر عباس جنوب إيران.

وتسببت هذه التطورات العسكرية في زيادة مخاوف المستثمرين من عودة التصعيد العسكري في المنطقة، خاصة مع استمرار التوتر حول الملاحة في مضيق هرمز الحيوي الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات النفط العالمية.

وقف إطلاق النار الهش تحت الاختبار

وكانت أسعار النفط قد تراجعت أمس الأربعاء بعد تصاعد الآمال بإمكانية التوصل إلى تفاهمات سياسية تمنع توسع الحرب، إلا أن الضربات الأمريكية الأخيرة أعادت حالة القلق إلى الأسواق العالمية.

ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد بين الولايات المتحدة وإيران قد يهدد استقرار الإمدادات النفطية العالمية، خصوصًا في ظل حساسية الأسواق لأي تطورات عسكرية داخل منطقة الخليج.

إيران: مستعدون لأي هجوم جديد

وفي المقابل، أكد مسؤول بالحرس الثوري الإيراني أن بلاده لا تتوقع اندلاع حرب جديدة مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أن طهران مستعدة بشكل كامل للرد على أي هجوم محتمل.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه القوى الدولية جهودها الدبلوماسية لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية واسعة.

مخاوف عالمية من اضطراب الملاحة في مضيق هرمز

وتتابع الأسواق العالمية بقلق أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، بعدما شهدت حركة الملاحة فيه اضطرابات متكررة خلال الأشهر الماضية بسبب الحرب.

ويؤكد خبراء الطاقة أن استمرار التوتر العسكري قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا تأثرت حركة الشحن أو تعرضت منشآت الطاقة لأي تهديد مباشر.