القضية الوطنية الجنوبية تبرز كملف مركزي في الساحة اليمنية، إذ يؤكد المجلس الانتقالي الجنوبي بزعامة فضل الجعدي أن الصراع لا يهدف إلى الخصومة مع الشمال، بل مواجهة “المركز المدنس وقوى النهب والفيد والغزو” التي أضرّت بالوطن على مدى عقود، مستهدفين بالتالي تأسيس دولة جنوبية تعتمد على العدالة والشراكة بعيدًا عن الانقسامات الطائفية أو المناطقية.
توضيح المجلس الانتقالي للقضية الوطنية الجنوبية ومستقبل الحل السياسي
برزت تصريحات القيادي فضل الجعدي لإحداث وضوح حول موقف المجلس الانتقالي من الأزمة اليمنية، حيث أشار إلى أن القضية الوطنية الجنوبية العادلة ليست خصومة مع الشمال، بل مقاومة لعوامل الفساد والاستبداد التي عمّقت الأزمة، لأن المعركة تهدف إلى استعادة دولة الجنوب وحق شعبه في تقرير المصير بكل سلمية، مع رفض القضايا التي تزرع الفتن الطائفية أو المناطقية، مؤكدًا أن تراكمات الإهمال والتهميش عبر التاريخ كانت السبب في المآزق التي يعيشها الجنوب اليوم، وموضحًا أن الحل السياسي يجب أن يستند إلى الشراكة والمساواة لتحقيق استقرارٍ دائم.
الصراع الحقيقي في القضية الوطنية الجنوبية: من هم الأعداء الحقيقيون؟
يصر الجعدي على أن “المركز المدنس وقوى النهب والفيد والغزو” هم الأعداء الحقيقيون الذين تسببوا في اغتيال الوحدة الوطنية وقتل الشراكة، مشددًا على أن الجنوب لم يكن طرفًا في تفكيك الدولة، بل كان ضحية التقليل من حقوقه وسياسات الإقصاء، إذ يرى أن القوى المسيطرة على مقدرات الجنوب والشمال لفترات طويلة عرّضت المجتمع لتفكك عميق وأزمات متفاقمة، ويؤكد أن هذه القوى هم من يعيقون تحقيق السلام عبر دعم الفساد والتخلف والجمود السياسي الديني، ما يجعل من الدفاع عن القضية الوطنية الجنوبية مواجهة حتمية لازالة هذه العراقيل.
كيفية تعزيز الشراكة والعدالة ضمن القضية الوطنية الجنوبية
يرى المجلس الانتقالي أن القضية الوطنية الجنوبية لا تعني انقسامًا أو خصومة مع الشمال، بل شراكة حقيقية للاستفادة من التضحيات المشتركة عبر التاريخ بهدف بناء دولة مدنية حديثة تحترم المواطنة والحقوق المتساوية، ويركز فضل الجعدي على أهمية التكاتف بين أبناء الجنوب والشمال من أجل طموح وطن مزدهر بعيدًا عن العداوات المفروضة، ويتمثل هذا التوجه في رفض الفكر الانفصالي البحت والسعي نحو حل سياسي جذري يحقق الاستقلال بجانب حفظ وحدة النسيج الوطني، كما أن أولوية المجلس هي تنمية الجنوب اقتصادياً واجتماعياً وإدارياً ضمن إطار العدالة والتحرير من الهيمنة.