استعدادات جهاز الإحصاء المصري لإجراء التعداد العام للسكان والمنشآت 2027: خطوات دقيقة لضمان بيانات عالية الجودة ودعم التنمية

استعدادات جهاز الإحصاء المصري لإجراء التعداد العام للسكان والمنشآت 2027: خطوات دقيقة لضمان بيانات عالية الجودة ودعم التنمية

استقبل اللواء مهندس أكرم أحمد الجوهري، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، يوم الخميس 2 أبريل 2026، الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، في زيارة رسمية بمقر الجهاز، لمناقشة الاستعدادات لإجراء التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2027. وقد حضر اللقاء قيادات وزارة التخطيط والجهاز المركزي للإحصاء، لتنسيق الجهود ووضع الخطط اللازمة للمرحلة المقبلة.

خلال الاجتماع، أشاد الدكتور رستم بالدور الحيوي للجهاز في تقديم بيانات دقيقة وموثوقة تُعد الأساس لاتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسات التنموية، مؤكدًا على حرص الوزارة على دعم وتعزيز قدرات الجهاز لتطوير البنية المعلوماتية بما يضمن جودة البيانات وسرعة الحصول عليها.

دور الجهاز المركزي للإحصاء في دعم التنمية المستدامة والمشروعات القومية

قدم اللواء أكرم الجوهري عرضًا تفصيليًا حول مهام الجهاز المركزي للإحصاء في إصدار الإحصاءات الرسمية وتنسيق البيانات بين أجهزة الدولة المختلفة. وأوضح أهمية تحديث التشريعات المتعلقة بالإحصاء لدعم التنمية المستدامة وتسهيل تنفيذ المشروعات الوطنية، لا سيما في إطار المشروع القومي لتطوير الريف المصري “حياة كريمة”، حيث ساهمت البيانات الإحصائية في تحديد القرى المستفيدة وتسهيل تطبيق المبادرة على أرض الواقع.

وأشار الجوهري إلى أهمية تطوير الإطار القانوني والإحصائي لدعم استراتيجية العمل الإحصائي الوطني خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن الوصول إلى بيانات دقيقة وموثوقة وفقًا للمعايير الدولية، كما أكد على أهمية استخدام أحدث التقنيات في جمع البيانات، بما في ذلك الحاسبات اللوحية، لتسريع عملية المعالجة والإعلان عن النتائج في وقت قياسي.

الاقتصاد المصري يشهد نموًا ملموسًا.. وأهمية البيانات في رسم السياسات الاقتصادية

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري حقق نموًا بنسبة 5.3% خلال الربعين الماضيين، وأن المرحلة المقبلة تتطلب اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة وسريعة، بما يضمن استجابة فعالة لمتطلبات السوق وتحديات التنمية.

كما شدد الوزير على أهمية ربط البيانات بالإحصاءات المتعلقة بسوق العمل والأجور، وحصر بيانات التوظيف وتحديد المهارات المطلوبة لدعم تنافسية الاقتصاد المصري، مما يسهم في وضع سياسات تشغيلية فعالة خلال السنوات المقبلة.

التحضيرات للتعداد العام للسكان والمنشآت 2027: نقلة نوعية في جمع البيانات

تطرق اللقاء إلى استعدادات التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2027، والذي يُجرى كل عشر سنوات لتوفير قاعدة بيانات شاملة تشمل الأفراد والمباني والمنشآت. وأوضح رئيس الجهاز أن هناك نقلة نوعية في جمع البيانات خلال السنوات الماضية باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل الحاسبات اللوحية لجمع ومراجعة البيانات آليًا، ما ساهم في سرعة إعلان نتائج التعداد السابق بعد شهرين فقط من انتهائه.

كما تم التأكيد على الالتزام بالتوصيات الدولية وأحدث المنهجيات لضمان دقة المعلومات، والتي تعد أساسية لتخطيط المشروعات التنموية ورسم السياسات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.

أهمية البيانات الدقيقة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

يشكل الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء المصدر الرئيسي للبيانات والإحصاءات الرسمية في مصر، وتتمثل أهميته في:

  • توفير بيانات دقيقة وموثوقة لدعم اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية.
  • المساهمة في تحديد احتياجات المشروعات القومية والمبادرات الرئاسية مثل “حياة كريمة”.
  • تطوير التشريعات والإطار القانوني للعمل الإحصائي وفق المعايير الدولية.
  • استخدام التكنولوجيا الحديثة لتسريع جمع ومعالجة البيانات.

وأكد الوزير رستم أن المرحلة المقبلة تعتمد على اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على أسس معلوماتية قوية، لضمان فعالية السياسات الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق تنمية مستدامة تعود بالنفع على جميع المواطنين.

خطوات عملية لتطوير العمل الإحصائي وربطه بسوق العمل

تضمن اللقاء أيضًا مناقشة عدد من الإجراءات العملية لتطوير العمل الإحصائي وربطه بسوق العمل، أبرزها:

  1. حصر بيانات التوظيف ومتطلبات سوق العمل لتحديد المهارات المطلوبة.
  2. تطوير منظومة المعلومات لضمان سرعة الحصول على البيانات وربطها بالسياسات الاقتصادية.
  3. تعزيز البنية التحتية الرقمية لتسهيل جمع البيانات ومراجعتها آليًا.
  4. تحديث التشريعات بما يضمن جودة البيانات وموثوقيتها وفق المعايير الدولية.

خلاصة: التعداد القادم خطوة حيوية لدعم التخطيط والتنمية

مع اقتراب موعد التعداد العام للسكان والإسكان والمنشآت 2027، تتضح أهمية البيانات الدقيقة في رسم سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر. ويُعد التعاون بين وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء خطوة محورية لضمان أن تكون البيانات المتاحة أساسًا صلبًا للتخطيط واتخاذ القرارات بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.