ابنة مديحة كامل تكشف عن مرض والدتها: رحلت صائمة بعد الفجر.. ميرهان الريس: المنبه ظل يرن بعد وفاتها.. القصة الكاملة لليلة رحيل مديحة كامل

ابنة مديحة كامل تكشف عن مرض والدتها: رحلت صائمة بعد الفجر.. ميرهان الريس: المنبه ظل يرن بعد وفاتها.. القصة الكاملة لليلة رحيل مديحة كامل

ابنة مديحة كامل، تمر اليوم 29 عامًا على رحيل الفنانة مديحة كامل، أيقونة الجمال والأنوثة في السينما المصرية، التي غادرت الدنيا في 13 يناير 1997، تاركة خلفها سيرة فنية وإنسانية نادرة، جمعت بين قمة النجومية وصدق الزهد، وبين الأضواء الصاخبة والانسحاب الهادئ استعدادًا للقاء الله.

نجومية مكتملة.. واعتزال عن قناعة

رغم قصر عمرها الفني نسبيًا، نجحت مديحة كامل في أن تصل إلى قمة المجد السينمائي، قبل أن تتخذ قرارًا مفاجئًا باعتزال الفن، مفضّلة طريق العبادة والسكينة، لتصبح واحدة من أشهر قصص الاعتزال الصادق في تاريخ الفن العربي.

حسن الخاتمة.. الرحيل في رمضان بعد الفجر

رحلت مديحة كامل صائمة في شهر رمضان، بعد أن أدّت صلاة الفجر، في مشهد وصفه محبوها بـ«الخاتمة التي يتمناها الجميع»، وهو ما أكدت عليه ابنتها الوحيدة ميرهان الريس في تصريحات خاصة، كاشفة تفاصيل دقيقة من الليلة الأخيرة في حياة والدتها.

لم تُصب بالسرطان.. حقيقة المرض

تنفي ميرهان الريس الشائعات التي لاحقت والدتها لسنوات، مؤكدة:

«أمي لم تكن مريضة بالسرطان كما تردد».

وتوضح أن والدتها أُصيبت عام 1986 بمرض الروماتويد، قبل اعتزالها الفن، وكانت:

  • تتابع حالتها مع طبيب أجنبي

  • ملتزمة بالعلاج

  • تمارس حياتها وفنها بشكل طبيعي

أزمة القلب وتعافٍ كامل

تضيف الابنة أن المرض تطور عام 1992 إلى الإصابة بمياه على القلب، وتم علاجها بالكورتيزون:

«تحسنت حالتها بشكل كبير، وعادت تمارس حياتها بشكل طبيعي».

بل وتحملت مشقة أداء فريضة الحج عام 1995، وكانت تخدم والدها بنفسها.

ليلة الرحيل.. تفاصيل مؤثرة

تحكي ميرهان الريس تفاصيل الساعات الأخيرة:

  • كانت الأسرة في شهر رمضان

  • تسحروا معًا

  • والدتها كانت في حالة طبيعية تمامًا

«أمي فضلت مستيقظة تنتظر الفجر، وكلمت صديقاتها تشجعهم يصلّوا».

بعد الصلاة، دخلت كعادتها إلى غرفتها:

  • تواصل حفظ سورة البقرة

  • وضعت كتيب الحفظ بجوارها

  • ضبطت المنبه على الساعة 12 ظهرًا لصلاة الظهر

المنبه الذي لم يتوقف

تتابع الابنة بصوت يختلط بالحزن:

«سمعت صوت المنبه بيرن باستمرار.. دخلت أصحيها، لكنها ما ردتش».

لم يخطر ببالها أنها رحلت:

  • وجهها كان مضيئًا

  • جسدها لينًا

  • ظنتها إغماءة عابرة

تم نقلها بسرعة إلى معهد القلب، ومحاولات إنعاشها استمرت، قبل أن يأتي الخبر الصادم:

«قالوا إنها توفيت».

صدمة استمرت 12 عامًا

تعترف ميرهان:

«فضلت 12 سنة مش قادرة أقول: ماما ماتت».

صدمة عصبية، وحزن طويل، وغياب لم يُصدّق.

أعمال خير في الخفاء

تكشف الابنة جانبًا إنسانيًا مؤثرًا:

  • وجدت كتيبات دينية طبعتها والدتها

  • كانت مخصصة للتوزيع صدقة بعد الوفاة

  • لم تخبر أحدًا بها

«اكتشفت أعمال خير كتير كانت بتعملها في السر».

مديحة كامل.. سيرة لا تُنسى

  • من مواليد 3 أغسطس 1946 – الإسكندرية

  • والدها كان صاحب مضارب أرز

  • بدأت بالمسرح المدرسي

  • فازت بكأس المدارس عن دور رابعة العدوية

  • مارست الجمباز والكرة الطائرة

  • عُرفت برشاقتها وأناقتها اللافتة

رحلت بهدوء.. وبقي الأثر

رحلت مديحة كامل دون ضجيج، لكن قصتها بقيت حيّة، نموذجًا لفنانة عرفت متى تلمع، ومتى تنسحب، ومتى تختار الطريق الأصعب.. طريق الطمأنينة.