المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن نيته إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال عامين وسط تصاعد التوتر في اليمن والخليج

المجلس الانتقالي الجنوبي يعلن نيته إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال عامين وسط تصاعد التوتر في اليمن والخليج

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجماعة الانفصالية الرئيسية في اليمن، عن عزمه إجراء استفتاء على الاستقلال عن الشمال خلال العامين المقبلين، في خطوة أثارت توترات جديدة في منطقة الخليج، بعد أن سيطر المجلس على مساحات واسعة من جنوب اليمن الشهر الماضي.

وجاءت هذه الخطوة على لسان عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس، الذي دعا المجتمع الدولي إلى رعاية محادثات بين الأطراف الجنوبية والشمالية، بما يضمن “حق شعب الجنوب” في تقرير مصيره، مؤكداً أن الاستفتاء سيكون جزءاً من عملية سياسية تتيح للشعب الجنوبي التعبير عن رأيه بحرية.

خلفية التوترات في اليمن

يأتي إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي في وقت تشهد فيه اليمن تصاعداً في الصراع بين المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً والحكومة المعترف بها دولياً والمدعومة سعودياً، والتي تحاول استعادة محافظة حضرموت الحيوية.

وأظهرت التطورات الأخيرة أن السيطرة المفاجئة للمجلس الانتقالي على مناطق واسعة من جنوب وشرق اليمن في ديسمبر 2025 كشفت عن انقسام داخل التحالف الخليجي الذي يقاتل جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وشمال غرب البلاد.

في سياق متصل، أعلن محافظ حضرموت التابع للحكومة المعترف بها دولياً عن إطلاق عملية سلمية لاستعادة السيطرة على المحافظة، في حين أفاد متحدث قبلي محلي بأن غارات جوية سعودية استهدفت مطاراً في المنطقة، وأكد المحافظ أن قواته استولت على أهم قاعدة عسكرية في المحافظة.

أهمية حضرموت واستراتيجية القوى الإقليمية

تعد حضرموت من المناطق الاستراتيجية الهامة، كونها منتجة للنفط وتقع على الحدود مع المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى كونها مسقط رأس عدد من الشخصيات السعودية البارزة، مما يجعلها ذات قيمة تاريخية وثقافية للمملكة.

ويعتبر السعوديون أن سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظة في ديسمبر 2025 تمثل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي، في حين يسعى المجلس إلى تعزيز نفوذه السياسي والعسكري في الجنوب.

تداعيات الإعلان على المنطقة

  • الإعلان عن الاستفتاء يرفع مستوى التوتر بين السعودية والإمارات، ويزيد من انقسام التحالف الخليجي في اليمن.
  • يشير إلى تصاعد التحديات أمام الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في استعادة السيطرة على المحافظات الجنوبية.
  • قد يؤدي إلى إعادة تشكيل الخارطة السياسية في جنوب اليمن إذا تم إجراء الاستفتاء بشكل فعلي خلال العامين المقبلين.

يمثل إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي عن استفتاء الاستقلال خطوة مصيرية ومثيرة للجدل في اليمن، إذ يعكس تصاعد الانقسامات الداخلية في التحالف الخليجي، ويعيد تسليط الضوء على تحديات الأمن والاستقرار في المنطقة.

المشهد اليمني يبقى متغيراً بشكل سريع، ومن المتوقع أن تلعب التطورات القادمة في الجنوب والشمال دوراً حاسماً في مستقبل الدولة اليمنية واستقرار الخليج.